الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
405
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وشجرة ، قال : وكيف صنيعتهما إليك ؟ فقلت : ما أحسن صنيعتهما الىّ ، قال : خير المسلمين من وصل وأعان ونفع ، ما بتّ ليلة قط واللّه وفي مالي حق البالسة « 1 » ثم قال : أي شئ معكم من النفقة ؟ قلت عندي مأتا درهم ، قال : أرينها ؟ قاتيته بها ، فزادنى فيها ثلاثين درهما ودينارين ، ثم قال : تعش عندي ، فجئت وتعشيت عنده . قال : فلما كان من القابلة لم أذهب اليه ، فأرسل الىّ فدعاني من غده « 2 » . فقال : مالك لم تأتني البارحة وقد شفقت علىّ ؟ ! فقلت : لم يجئنى رسولك ، فقال : فانا رسول نفسي إليك ما دمت مقيما في هذه البلدة ، أي شئ تشتهى من الطعام ؟ قلت : اللبن ، فاشترى من اجلى شاة لبونا ، قال : فقلت له علمني دعاء ؟ قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يا من أرجوه لكل خير ، وآمن سخطه عند كل عثرة ، يا من يعطى الكثير بالقليل ، ويا من أعطى من سأله تحننا منه ورحمة ، يا من اعطى من لم يسأله ومن لم يعرفه صل على محمد وآل محمد وأهل بيته « 3 » وأعطني بمسألتك خير الدنيا « 4 » وجميع خير الآخرة فإنه غير منقوص ما أعطيت ، وزدني من سعة فضلك يا كريم . ثم رفع يديه فقال : يا ذا المن والطول يا ذا الجلال والاكرام يا ذا النعماء والجود ارحم شيبتى من النار . ثم وضع يديه على لحيته ولم يرفعهما الا وقد امتلاء ظهر كفه دموعا « 5 » بكار بن عبد اللّه بن مصعب ، قال ابن بابويه في عيون أخبار الرضا عليه السّلام
--> ( 1 ) - في المصدر : ما بت ليلة قط وللّه في ما لي حق يسألنيه . ( 2 ) - من عنده - خل ( 3 ) - في المصدر : صل على محمد وأهل بيته ( 4 ) - في المصدر : وأعطني بمسألتى إياك جميع خير الدنيا . ( 5 ) - 369 : الكشي